الشيخ الجواهري

313

جواهر الكلام

الفرع ( السابع : ) ( لو كانت الدار بين ثلاثة ) مثلا ( فباع أحدهم من شريكه ) ففي محكي الخلاف في موضع منه والدروس ( استحق الشفعة الثالث دون المشتري ، لأنه لا ) يعقل أن ( يستحق ) الانسان ( شيئا على نفسه ) ولظهور أدلة الشفعة في غيره أو صراحتها ، فإن قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فشريكه أحق من غيره بالثمن " صريح في غير المشتري ، إذ لا يصدق عليه نفسه أنه غيره . مضافا إلى ظهورها أجمع في تعدد المشتري والشفيع والبائع على وجه يقتضي أن ذلك هو موضوع الشفعة الثابت من الشرع ، لاشتمالها على ذكر ذلك في مقام الضابط والبيان على نحو القيود التي تذكر في التعريف ، وحينئذ فإما أن يأخذ الجميع بها أو يترك لئلا تتبعض الشفعة . ( وقيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه وموضع من خلافه : ( يكون بينهما ) وحينئذ فهو أي الشريك مخير بين أخذ نصف المبيع أو تركه لا جميعه كما في المسالك وغيرها . ثم قال فيها : " فإن قال المشتري : خذ الكل أو اترك الكل وقد تركت أنا حقي لم يلزمه الإجابة ، ولم يصح إسقاط المشتري الشفعة ، لأن ملكه مستقر على النصف بالشراء ، فأشبه ما إذا كان للشقص شفيعان حاضر وغائب فأخذ الحاضر الجميع ثم عاد الغائب ، فإن له أن يأخذ نصفه ، وليس للحاضر أن يقول اترك الكل أو خذ الكل وأنا تركت

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .